دعونا نلقي نظرة حول الكيفية التي أظهرت بها العملية الإبداعية نفسها لدى احد مؤسسي الثقافة الشعبية المعاصرة، وكما هو الحال مع أية فكرة أو أي حلم، من الصعب على صاحبها تحديد شكل حمله الأول أو فكرته ووضعهما بشكل محدد على خريطة، أو روزنامة، أو حتى رسم صورة مفصلة لهما داخل عقله، ووفقاً لإحدى القصص، كان هناك فنان صغير يدعى والتر إي. ديزني والذي وجد عائلة من الفئران داخل منزله وهناك قصة أخرى تخبرنا كيف ظل ديزني مستقيظأ لليلة كاملة في مقصورة القطار الذي كان يستقله في إحدى رحلاته. أخذت فكرة الفئران الكرتونية تدور في رأسه حتى حانت اللحظة التي خرجت فيها شخصية ميكي ماوس إلى النور. لا أحد يعلم حقاً أي القصتين حقيقية، ولكن هناك أمر واحد لا يحمل مجالأً للشك، وهو أنه في مرحلة لاحقة بعيدة، بعد أن تم بناء مدينة ديزني لاند وبعد إنتاج عشرات الافلام الناجحة، أراد  والت ديزني أن يذكر الناس بأن فأراً هو من بدأ كل هذا النجاح.

وما كان يعنيه حقاً من هذا بالطبع هو أن هذا النجاح قد بدأ بفكرة عن شخصية كرتونية لفأر. وإذا كنا سنتحدث عن حالة التحول من اللاشيء لشيء، فليس هناك أفضل من فكرة الفأر الذي تحول إلى إمبراطورية عمل بليونية الثروة. وربما لا تكفي كلمة موهبة هنا لوصف هذه الظاهرة. بل لا بد أن نطلق على هذا عبقرية.

تابعنا

الأخبار في بريدك الإلكتروني

أدخل بريدك الإلكتروني:

أرشيف الشبكة

الإضافات حسب اليوم

August 2017
S M T W T F S
« Jul    
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031