يتجلى مفهوم العلة والمعلول في كثير من الأشكال. فبعض الشركات تربط بين كل الأهداف الاستراتيجية التي تظهر خريطتها. ويطلق على هذه الكوابيس البيانية اسم “مخططات السباغيتي البيانية”. ومن جهة أخرى، نجد خرائط لا تربط فيما بينها علاقات العلة والمعلول. ولمن يعتبر أن بإمكانه الوصول إلى حل وسط في هذا النقاش وينشىء نماذج بسيطة تظهر العلة والمعلول وتشدد على العلاقة بين المناظير، فليتشجع ويعلن ذلك. إن وضع نماذج بسيطة لن يقف عائقاً في درب استمتاعك بالنجاح الباهر، طبعاً مع بطاقة قياس الأداء المتوازن. فثمة الكثير من معتمدي النظام ممن يعرضون علاقات علة ومعلول قليلة بين الأهداف الاستراتيجية، ويتمكنون في الوقت عينه من الحصول على التركيز الشديد وتصويب المسار واتخاذ قرارات مناسبة لتعيين الموارد. ويرى البعض أن الروابط الأساسية التي لا بد من التفكير في إدراجها على الخريطة وعلى بطاقة قياس الأداء المتوازن، تقع بين منظور أنظمة العمل الداخلية ومنظور العملاء. فالأهداف الاستراتيجية الواردة من منظور التعلم والنمو لدى الموظفين تحقق كل ما تحاول بلوغه، لذا، قد يكون من غير الممكن ربطها بعنصر آخر في أقسام أخرى من الخريطة. بيد أن الرابط بين أنظمة العمل والعملاء هو الأساس، ونلحظ هنا عمليتي انتقال رئيسيتين، من الداخل (الموظفون وبيئة العمل وأنظمة العمل) إلى الخارج (العملاء) ومن غير المادي (المهارات والمعرفة إلى ما هنالك) إلى المادي ( نتائج العملاء والمكافآت المالية). وتشير نتائج العملاء إلى غاية التنفيذ الإستراتيجي، في حين تشير أنظمة العمل الداخلية إلى كيفية التنفيذ. من هنا، على كل شركة أن تسعى جاهدة لتوثيق هذه المعادلة بوضوح، محددة كيف تتوقع تحويل قدراتها الفريدة وبنيتها الأساسية المميزة إلى نتائج تدر عليها بالمردود.

تابعنا

الأخبار في بريدك الإلكتروني

أدخل بريدك الإلكتروني:

أرشيف الشبكة

الإضافات حسب اليوم

October 2018
S M T W T F S
« Feb    
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031