هناك بُعد آخر يختص بحل المشاكل ونحن عادة ما نغفل عنه، وذلك لأنه يعمل على المستوى غير الواعي. ولكنه يتملك كل شيء يمكن أن يقدم للناحية الإبداعية لدى القائم بحل المشكلة، كما تعطي اهتماماً كذلك للناحية الجسمانية. إنه كآلة كمان جيدة الصنع متناسقة الأنغام لتثبت هل من الممكن إنتاج مقطوعة موسيقية أم لا، إن جسدك هو تلك الآلة التي ستتكيف مع المخرجات المبدعة في حل المشاكل.

عندما نقول الجسد، فإننا نعني الهيكل الجسماني للقائم بحل المشكلة وإشاراته ومشاعره ومستوى طاقته. فالتلميحات الجسمانية التي تصدر عن جسمك هي بمثابة رسائل رئيسية إلى المخ. مثال، إذا جلست في كرسيك وقد أرخيت كتفيك لأسفل وعلى وجهك بعض العبوس وظللت على هذا الوضع الجسماني لدقيقتين، فسوف يربط المخ هذه التلميحات بالحزن. وهنا سوف يحاصرك الشعور بالحزن وسوف تتلاشى قدراتك الإبداعية على حل المشاكل مباشرة. لماذا؟ لأن هناك ترابطاً عكسياً بين المشاعر السلبية، وامتلاك عقلك للقدرة على حل المشاكل. وشبيه ذلك، القول بأن طاقتك هي التي تدعم صحتك ودوافعك. فعندما تنخفض الطاقة نجد أن القدرة على حل المشاكل تتضاءل. إن الذين يعانون من ضعف القدرة على حل المشاكل دائماً ما يجهلون كيفية تدعيم المستويات العليا من الطاقة أو ينكرون دورها الفعال للشخص. إنهم لا يعرفون كيف يتنفسون ويأكلون بانتظام أو يتدربون بكفاءة على زيادة الطاقة. إنهم يشبهون آلة مزودة بثمانية سلندرات ولا يعمل بها إلا أربعة فقط.

تابعنا

الأخبار في بريدك الإلكتروني

أدخل بريدك الإلكتروني:

أرشيف الشبكة

الإضافات حسب اليوم

January 2017
S M T W T F S
« Dec    
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031